
الشيخ الشريف أحمد بن محمد صالح البرادعي
السيرة الذاتية
هو الشريف أحمد بن محمد صالح بن عتيق بن محمد البرادعي الحياري الحسيني .
مولده وأسرته
ولد بمكة المكرمة سنة 1354هـ , ونشأ في حي جرول , وهو من الأشراف البرادعة الحسينيين .
جدة الشريف محمد بن أبي بكر البرادعي الينبعي ولد بينبع سنة 1178هـ , وتوفى بها سنة 1292هـ , كان معمراً وجيهاً , أعقب ثلاثة رجال منهم جده الشريف عتيق المتوفي بينبع سنة 1311ه, والذي أعقب والده الشريف محمد صالح المولود بينبع سنة 1309ه, ثم انتقل إلى البلد الأمين واستقر بها إلى وفاته سنة 1375ه, وأعقب بها ولديه : أحمد صاحب الترجمة , وأخيه عتيق .
طلبه للعلم
التحق في بداية حياته بمدرسة الفلاح الأهلية , والتي كانت بالقرب من المسجد الحرام بالصفا في عهد مديرها السيد إسحاق عزوز , ومساعده السيد محمد رضوان ؛ وقد كان مدرسي المدرسة من علماء مكة الاجلاء , واستمر بها بضع سنوات , وكان مع دراسته الصباحية يلتحق بحلقات دروس المسجد الحرام بعد عصر كل يوم حتى صلاة العشاء , وكان من أبرز مشايخه السيد محمد العربي التباني , والسيد علوي المالكي , والشيخ محمد نور سيف ؛ ودرس سماعاً على السيد محمد أمين كتبي الادريسي الحسني , ثم قرأ الموطأ على يد الشيخ محمد المختار الجكني الشنقيطي في منزله , والذي كان مدرساً في مدرسة الصولتية , كانت له معرفة بعلوم شتى , قرأ في الطب والحكمة , وكان صاحب فراسة وحنكة .
حياته العملية
عمل الشريف أحمد في بداية حياته كاتب قضائي لدي القاضي الشيخ عبدالرحمن العريفي ببلدة بساية وستارة من أعمال مكة المكرمة وتقعا شرق مدينة جدة , واستمر بهما فترة من الزمن , ثم نقل رئيساً لسجل محكمة بلجرشي من بلاد غامد في جبال السروات , وكان في عهد قاضيها الشيخ عوضه ثم من بعده الشيخ محمد ولد اداه الشنقيطي, وفي عام 1380هـ انتقل الى المدينة المنورة وعين مأمور مستودع بدار الحديث المدنية في عهد مديرها فضيلة العلامة المحدث شيخنا الشيخ عمر بن محمد فلاته, وبعد ذلك تمت ترقيته وتعينه مأمور مشتريات بالجامعة الأسلامية في عهد مديرها الشيخ عبدالله العبودي, انتقل بعد ذلك من الجامعة الإسلامية إلى إدارة الأوقاف وعين رئيساً للمساجد والسكن الخيري التابع للأوقاف , ثم رشح للعمل في المكتبة العامة مساعداً لمديرها وكان انتقاله قد وافق حبه للأطلاع والبحث.
نسابة حاذق
يعد الشريف أحمد من أشهر نسابي عصره , كانت له عناية خاصة بعلم الأنساب منذ صغره , تبحر في علم الأنساب ورحل إلى بلدان شتى والتقى مع كبار النسابيين في العالم الإسلامي , ويعد هو اول من اعاد الكتابة عن أنساب السادة الأشراف في الحجاز بعد انقطاعه قرابة القرن من الزمان فهم بإصدار تأليفه كتابه ((الدرر السنية )) ويعد أهم مراجع الأنساب في عصرنا الحالي , عرفت الشريف أحمد نسابة متبحر لا يتسرع في الحكم عنده التأني لا يتعجل في الطعن عارف بأنساب القبائل العربية موسوعة في أخبارها , كان ممن لايدعي العلم متواضع له شعر لطيف وعناية بالطب اليوناني.
مؤلفاته
– الدرر السنية في الأنساب الحسنية والحسينية طبع 1378ه
– المدينة المنورة عبر التاريخ الإسلامي
– نبذة من تاريخ المسجد العمراني
– النور الوضاح في نسب الامراء آل الصباح
– الشجرة الوصول لأبناء فاطمة اليتول
– الشجرة الزاهرة في الانساب الطاهرة (اهديت للملك السنوسي)
– الفضائل الجلية والأنساب المطلبية طبع سنة 1413ه
– كتاب في الطب اليوناني (مخطوط)
وفاته
كانت وفاته رحمه في المدينة يوم الجمعة السادس والعشرين من شهر ربيع المولد لسنة 1431ه , ودفن فجر يوم السبت في بقيع الغرقد , رحمه الله رحمة واسعة واسكنه الفردوس الأعلى .
المصدر
ترجمة خاصة بموقع صفحات مشرقة مرسلة من نسابة المدينة الشريف أنس بن يعقوب الكتبي .